الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

579

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

ولكن يمكن القول بلزوم مهر المثل عليه مضافاً إلى مهر المتعة ، أو القول بوجوب أرش البكارة لها في هذا الحال . ثانيهما : أنّ قول المصنّف قدس سره : « يجوز أن يشترط عليها وعليه . . . » لا يخلو من إشكال وإن وافق ما ذكره في « الجواهر » وكأنّه أخذه منه ؛ فإنّ الزوج لا يحتاج إلى هذه الشروط ، فله عند الإطلاق أن يأتيها في أيّ زمان ، أو لا يأتيها ؛ لعدم إجباره على ذلك ، وكذا بالنسبة إلى المرّة والمرّات ، فله إتيانها ، أو عدم إتيانها ، والمحتاج إلى الشرط إنّما هي المرأة ، لا غير . نعم ، بعض الشروط الزائدة على العقد ، لا يجب على الزوجة الوفاء بها ، إلّاإذا اشترطها الزوج عند النكاح ، مثل أن يشترط عليها طبخ الغذاء ، وغسل الثياب ، وأمثال ذلك . والحاصل : أنّ الشرطين المذكورين في العبارة ، حاصلان للزوج من دون اشتراط ، فاشتراطهما من قبيل تحصيل الحاصل . نعم ، على تقدير تعميم البحث لجميع الشروط - كما ذكرنا - توجد شروط لايقتضيها العقد ، فلابدّ من اشتراطها عند الحاجة إليها .